عبد الرحمن جامي

471

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

إلى ذلك المضاف إليه ، سواء كانا مترادفين ( ك ( ليث « 1 » وأسد ) في الأعيان والجثث ( وحبس ومنع ) في المعاني والأحداث أو غير مترادفين بل متساويين « 2 » في الصدق كالإنسان « 3 » والناطق ( لعدم « 4 » الفائدة ) في ذكر المضاف إليه فإنك إذا قلت : ( رأيت ليث أسد ) لا يفيد إلا ما يفيده : رأيت ليثا ، بدون ذكر ( الأسد ) وأضاف الليث إليه . فيكون ذكر ( الأسد ) وإضافة الليث إليه لغوا لا فائدة فيه ( بخلاف ) « 5 » إضافة العام إلى الخاص في مثل : ( كل الدراهم ، « 6 » وعين الشيء « 7 » فإنه ) أي : المضاف فيهما ( يختص ) أي : يصير خاصا بسبب إضافته إلى المضاف إليه ، ولا يبقى على عمومه ، سواء أفادت « 8 » الإضافة إلى التعريفات أو التخصيص . وأعمية ( العين ) عن ( الشيء ) إذا كان اللام فيه للعهد ظاهرة « 9 » وأما إذا كان

--> - الاطلاق وعدمه كليث وأسد فإن ما يطلق عليه الأسد يطلق عليه الليث والعكس وكل ما لم يطلق عليه الأسد لم يطلق عليه الليث وبالعكس . ( عب ) . ( 1 ) هذه الأمثلة للمماثلين في الخصوص وأما المماثلين في العموم نحو الكل والجميع لا يقال كل الجميع ولا جميع الكل . ( جلبي ) . ( 2 ) والفرق بين الترادف والتساوي أن الترادف يقتضي اتحاد المفهوم كليث وأسد والنساوى يقتضي اتحاد ما صدق كالإنسان والناطق فإن مفهومهما مختلف وما صدقهما متحد والتماثل يشملهما . ( جلبي ) . ( 3 ) الإنسان والناطق ليسا مترادفين ؛ لأن مفهومهما ليس بواحد ؛ لأن مفهوم الإنسان حيوان ناطق ومفهوم الناطق شيء له النطق بخلاف الليث والأسد فإن مفهومها واحد . ( محمد أفندي ) . ( 4 ) علة لما تضمنه قوله لا يضاف أي : منعت إضافته لعدم الفائدة وإلا لفسد المعنى بتوجه النفي إلى القيد وبقاء أصل الفعل موجبا وهذا بخلاف كل الدراهم . ( هندي ) . ( 5 ) متعلق بقوله لعدم الفائدة ويحتمل أن يتعلق بالأمثلة أي : اسم المماثلة . ( م ح ) . ( 6 ) الكل أو الدراهم أخص ؛ لأن كلا موضوع بمجموع إزاء الشيء والدراهم ليس كذلك . ( لمحرره ) . ( 7 ) والشيء أخص من العين ؛ لأن العين يكون في الموجودات والمعدومات والشيء لا يكون إلا في الموجودات على مذهب المتكلمين . ( رضا ) . ( 8 ) يعني : أن الاختصاص ليس بمعنى التخصيص المقابل للتعريف فيصح المثالان . ( لأرى ) . ( 9 ) لو كان للعهد الخارجي فاعمت المضاف ظاهرة ؛ لأن قولهم عين الشيء بمنزلة عين زيد مثلا . ( سعد اللّه ) .